ابن ميثم البحراني

204

شرح نهج البلاغة

ويثنيه : يصرفه . والمعقل : الملجأ . وذروته : أعلاه . ومهّد له : أي اتّخذ له مهادا وهو الفراش . والأرماس : جمع رمس وهو القبر . والإبلاس : الانكسار والحزن . والمطَّلع : الاطَّلاع من إشراف إلى أسفل . وهوله : خوفه وفزعه . والروعة : الفزعة . واستكاك الأسماع : صممها . والصفيح : الحجارة العراض . وردمها : سدّ القبر بها . والسنن : الطريقة . والقرن : الحبل يقرن به البعيران . وأشراطها : علاماتها . وأزفت : دنت . وأفراطها : مقدّماتها . ومنه أفراط الصبح أوائل تباشيره . والرثّ : الخلق . والغثّ : المهزول . والضنك : الضيق . والكلب : الشرّ . واللجب : الصوت . والساطع : المرتفع . وسعيرها : لهبها . وتأجّجه : اشتداد حرّه ووقودها بضمّ الواو : ايقادها وهو الحدث . وذكاه - مقصورا - : اشتعاله . وفضاعة الأمر : شدّته ومجاوزته للمقدار . والزمر : الجماعات ، واحدتها زمرة . وزحزحوا : بعدوا . واطمأنّت : سكنت . والمثوى : المقام . والمآب : المرجع . والمدينون : مجزيّون . وإصلاته بسيفه . تجرّده به . واعلم أنّه عليه السّلام أنشأ حمد اللَّه على نعمائه . ونصب شكرا على المصدر عن قوله : أحمد . من غير لفظه . إذ المراد بالحمد هنا الشكر بقرينة ذكر الإنعام . ثمّ أردفه بطلب المعونة على ما وظَّف عليه من حقوقه : واجباتها ونوافلها كالصلوات والعبادات الَّتي ارتضاها منهم شكرا لنعمائه ، وإذا اعتبرت كانت نعما تستحقّ الشكر لما يستلزمه المواظبة عليها من السعادة الحقيقيّة الباقية كما سبق بيانه . وقوله عزيز الجند . نصب على الحال والإضافة غير محضة والعامل أستعينه ، وكذلك قوله : عظيم المجد : أي أستعينه على أداء حقوقه حال ما هو بذينك الاعتبارين فإنّه باعتبار ما هو عزيز الجند عظيم المجد يكون مالك الملك قديرا على ما يشاء فكان مبدأ استعانة به على أداء وظايف حقوقه . ثمّ أردفه بشهادته برسالة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وذكر أحواله الَّتي كانت مبادئ لظهور الدين الحقّ ليقتدى السامعون به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في تلك الأحوال . وهي دعوته إلى الدين ومقاهرته لأعدائه وهم الكفّار على أصنافهم ، ونصب جهادا